শাওয়াল ১৪৪৭   ||   এপ্রিল ২০২৬

أيها الطلاب!

مولانا محمد عبد المالك

زار حضرة الأستاذ محمد عبد المالك، أمين التعليم بمركز الدعوة الإسلامية داكا -أبقاه الله ذخرا ثمينا لطلاب العلم والأمة المسلمة- الجامعة العربية شمس العلوم (خابشبور، فريدبور) بتاريخ 16 ربيع الآخر ١٤٤١هـ الموافق 13 ديسمبر 2019م، وواجه بمناسبتها طلاب العلم في مجلس، وخاطبهم ناصحا لهم ومرشدا، خطابا عربيا سهلا، وجيزا ومؤثرا، فأرشدهم وحذرهم، وأنذرهم ورغبهم.

نقله من التسجيل الأخ العزيز عبد الرقيب، ثم نظر فيه صاحب المقال فأصلح وأضاف.

فتقدم مجلة الكوثر ذلك الخطاب المفيد إلى طلاب المدارس، ليستفيدوا منه وليسترشدوا به في ميدان الحياة وطلب العلم.

والله الموفق والمعين.

أيها الطلاب الكرام، الذين يدرسون في هذه المدرسة أو في مدرسة أخرى! عليكم أن تحاسبوا أنفسكم وأن تتدبروا في أنفسكم، هل أنتم على طريق العلم أم لا؟! أو هل أبقيتم لأنفسكم اسم طالب العلم أم لا، أم نسيتم هذا الاسم،وهذا اللقب؟!

من آفات طلاب العلم في هذه الأيام، أنهم يتركون هذا اللقب وهذا الاسم، فيصيرون معلمين، يصيرون علماء، يصيرون مفتين، محدثين، شيوخ الحديث، مفسرين!! ألقاب ضخمة، فخمة، ألقاب كبيرة، يحبون هذه الألقاب، ولا يحبون اسم طالب العلم ولقب طالب العلم!

هذه آفة كبرى، بالله عليكم،لا تنسوا هذا الاسم، ولا تنسوا هذا اللقب، بل ادعوا الله سبحانه وتعالى قائلين: اَللّٰهُمَّ أَحْيِنِي طَالِبَ عِلْمٍ، وَأَمِتْنِي طَالِبَ عِلْمٍ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ طُلَّابِ الْعِلْمِ..

اعلموا أيها الطلاب، أن العلم بحر لا ساحل له، فعليكم أن تسعوا لتتميم طلب العلم، فإنكم ما أكملتم طلب العلم إذا وصلتم إلى صف دورة الحديث،أو إذا درستم التخصص، ما أكملتم العلم، العلم بحر لا ساحل له.

أما ثمرة العلم: فثمرة العلم هو الفقه في الدين، وثمرة العلم هو التقوى، فَلَوْ لَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآىِٕفَةٌ لِّیَتَفَقَّهُوْا فِی الدِّیْنِ وَ لِیُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ اِذَا رَجَعُوْۤا اِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُوْنَ.

التفقه في الدين هو آخر منزل، ينبغي أن يترقبه ويتمناه طالب العلم.

والتقوى هو ثمرة العلم، اِنَّمَا یَخْشَی اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمٰٓؤُا.

فحاسبوا أنفسكم هل حصلتم على هاتين الصفتين: التفقه في الدين، والتقوى والخشية والإنابة إلى الله؟ وهل حصل لكم فيه رسوخ أم لا؟ هل تمنيتم أن تدخلوا في الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم «وَالرّٰسِخُوۡنَ فِی الۡعِلۡمِ»؟ هل في علمكم رسوخ؟

وقولوا لي: كيف نتصور وكيف نتحمل إذا نرى أن في فضلاء المدارس الأهلية من يذهب إلى الفرق الباطلة، إلى الأفكار الضالة، إلى الأفكار الشاذة! كيف هذا؟ كيف نتحمل هذا، إذا رأينا أن في فضلاء المدارس الأهلية من يعين المبتدعين! وكيف نتحمل إذا رأينا في بعض الفضلاء أنهم يتبنون أفكار سعد الضالة، ما هذا؟ أين علمكم؟ أين فهمكم؟ أين فقهكم؟ أين خشيتكم؟

كيف تُدخلون أنفسكم في العوام، الذين لا يعرفون من الدين قطميرا ولا نقيرا، لا قليلا ولا كثيرا. ليس عندهم الفقه في الدين. ليس عندهم العلم بالشرع.  عندهم ألفاظ وكلمات. كيف تُدخلون أنفسكم معهم؟ وتنسون أساتذتكم، تنسون أكابركم!

ثم منكم من ينضم إلى جماعة السيد المودودي المعروف هو وجماعته بكثير من الشذوذ الفكري، والبدع الفكرية، وكثير من الأهواء المردئة.

كيف جاز لكم أن تُدخلوا أنفسكم في زمرتهم؟ تاركا مهيع سلفكم وطريقهم المتوارث لديكم! هل تلعبون بعلومكم التي درستموها في المدارس والمعاهد تحت إشراف أهل العلم والفقه الحَقِيقِين بالحق والهدى، وهل هذا هو شكركم لمدارسكم ولأساتذتكم! ما هذا؟

 عفا الله عنكم، ووفقكم للاهتداء إلى الصراط المستقيم، للاهتداء إلى طريق أكابركم وأسلافكم. 

الإعداد : عبد الرقيب

 

 

advertisement